• ×

الخميس 5 ذو الحجة 1439 / 16 أغسطس 2018

التاريخ 26-02-35 10:48 صباحًا
الواتس آب وسلبياته
برزت في الآونة الأخيرة برامج التواصل الاجتماعية على شبكة الإنترنت وحظيت بانتشار واسع على الصعيد العالمي وأصبح الجميع ومن مختلف الأجيال يكاد لا يستغني عنها وربما برز على السطح والأكثر استخداماً هما برنامج تويتر والواتس آب والبلاك بيري وما يحز في النفس هو كيفية استخدامنا لها من قبلنا نحن كعرب , وأخص بالذكر هنا البرنامجان الأكثر تداولاً عادة والأقرب وهما الواتس آب والبلاك بيري . ربما لا ننكر أن هناك استخدامات قد حظيت بالمثالية والايجابية وقد تعود على الفرد والمجتمع على حدا سواء بالفوائد الجمة ولكن ما يجعل هذه الفائدة تضمحل وتتحول إلى السلبية وهو ما يحدث من البعض وإن لم يكن الأغلب وللأسف ما يحدث في هذه الأيام أن هذان البرنامجان أصبحا حقيبة تحوي بداخلها كل شئ النافع والضار الصحيح والخاطئ الصدق والكذب فأختلط الحابل بالنابل وأصبحنا لا نفرق بين الكم الهائل من المعلومات المنقولة سواء الصادقة أو المغلوطة , فأصبح يستغل البعض هذا اللغط الحاصل ويدس السم في العسل ويروج لما يشاء سواء لغط ديني أو سياسي أو أمني أو اجتماعي والباب مفتوح للجميع ليقول ما يشاء ويعلق كيفما يشاء والخطأ الكبير والذي نقع فيه نحن في تعاملنا مع كل ما ينقل طريقة التعامل معه بالطريقة الصحيحة فأغلب مستخدمي هذه المعلومات ينقلون حسب الأهواء والميول دون النظر في العواقب فسقط المستخدم فريسة لهذا اللغط المنقول فبات يتعامل معها على أنها حقائق مسلم بها أو اراء أو اخبار تميل الى الصحة أكثر ولم يجعل للعقل والحكمة مكان للتعامل مع هكذا اخبار ومعلومات حتى بات الكل طبيبا يداوي والكل عالم يفتي والكل رياضي يحلل وينقد فبات المستخدم ومع هذا الكم الهائل من المعلومات يتخبط في حقيقة الَلا حقيقة لا يعلم أين الخطأ وأين الصواب .وما زاد الطين بِلة أن كثيراً ممن يستخدم هذه التقنية شغله الشاغل النسخ واللصق وتوزيع كل ما يأتيه ودون تفريق بين حلال وحرام جائز وغير جائز ودون رقيب أو حسيب ذاتي فبات 80 ٪ من هذه المعلومات ما هي إلا اخبار ومعلومات مغلوطة تدخلت الأهواء والعاطفة والميول في التعاطي معها

ومن المحبط والمثير للشفقة أن كل ما هو حاصل يشاركنا فيه شبابنا وأطفالنا فلا تستغرب أن تجد في جوال طفلك مقطع أو صورة مخلة بالآداب العامة فبغياب الآباء غابت الرقابة ومع خصوصية اجهزة اطفالنا ضعفت السيطرة فعمت الفوضى في المنازل إلا من رحم ربي , فإذا ما وجدنا بين الكبار وللأسف من يتناقل هذه الصور والمقاطع الاباحية فكيف بالصغار والمراهقين .

ومحصلة الرأي أن في ظل كل هذه التقنية المعلوماتية والمتاحة في يد الصغير قبل الكبير وجبت مراعاة الله في كل ما نكتب وننقل والقرب من أبنائنا الأطفال والمراهقين وزرع الثقة بهم وتعزيز الرقيب الذاتي لديهم لنستطيع العبور بهم إلى بر الأمان وحمايتهم من سلبيات هذه التقنية والتي لا ننكر ايجابيتها ولكن إذا ما صح وحسن استعمالها ..

تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 13.2K
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 02:05 مساءً الخميس 5 ذو الحجة 1439 / 16 أغسطس 2018.
Powered by Dimofinf CMS v4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

التصميم بواسطة ALTALEDI NET