• ×

الأحد 12 صفر 1440 / 21 أكتوبر 2018

التاريخ 06-04-35 01:19 مساءً
لا تقتل ابنك ( 2 )
أعود معكم لإتمام ما تحدثنا عنه في الجزء الأول وقد تعمدت فيه التطرق إلى صورتين هامتين تلامسان واقعنا اليومي .. وفي هذا الجزء بعون الله أود الإشارة إلى بعض المسببات التى تقود إلى التحرش الجسدي بالطفل ولعل أول تلك المسببات يظهر جلياً فيما قد نشاهده في كثير من تجمعات الشباب وفي الأماكن العامة والسيارات الشبابية من فروقات في السن فتجد ولداً لا يزال في سن الطفولة يصادق شاباً يافعاً في قمة المراهقة في علاقة غير متكافئة بكل المقاييس تقود إلى مشكلات متنوعة يأتي في مقدمتها التحرش والاعتداء الجنسي على هذا الطفل والذي يأتي بدافع الخوف والمسايرة للشاب الأكبر سناً . وقد تكون الصداقات من هذا النوع عائلية بين الأقارب محمية بإطار الثقة . وهنا أهمس في أذن الوالدين بضرورة التنبه إلى صداقات أولادهم وطبيعة العلاقة التي تربطهم بأصدقائهم ومدى مناسبتها لسنهم والتوجيه المستمر لهم بطريقة اختيار الأصدقاء وأين تقف العلاقة بهم .
المسبب الثاني وينبع من تفريط الوالدين وعدم متابعتهم لما يشاهده الطفل في التلفاز أو الجوال أو الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي من مشاهد أو كتابات مثيرة للغريزة غريبة عليه قد يدفعه الفضول إلى استكشافها وهنا تحدث المشكلة فقد يتجه إلى استكشافها مع من حوله من الأطفال أو من هم أكبر منه سناً وقد يتم استغلاله من هذا الجانب بالتحرش أو الاعتداء الجنسي عليه ولتفادي مثل هذا الوضع مع الطفل يجب على الوالدين الحرص على الجلوس معه عند مشاهدته للتلفاز أو الإنترنت ومعرفة ماذا يشاهد وماذا يقرأ وماذا يسمع مع ضرورة تعزيز المراقبة الذاتية لديه وتخويفه بالله .
المسبب الثالث يأتي في الغالب عن حسن نية من الوالدين يكون مثيراً للغرائز الغير سوية لذا البعض يسهم في تحريض القلوب المريضة إلى السلوك المشين نعم إنه ما يرتديه الأطفال من ملابس غير محتشمة تظهر الكثير من مفاتن الطفل وتقود إلى التحرش الجنسي ضد الطفل وهذا جرس إنذار للوالدين للاهتمام والحرص على ما يرتدي الطفل من ملابس بحيث يكون إطارها العام الاحتشام .
وأخير اطرح سبباً هاماً يحصل بعفوية في بعض البيوت وهو الاختلاط في المضاجع بين البنين والبنات وبين البنين والبنين وبين البنات والبنات وهذا سلوك يحمل في طياته خطراً كبيراً يقود إلى ما لا يحمد عقباه ورسولنا صلى الله عليه وسلم يقول : ( مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع سنين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر سنين وفرقوا بينهم في المضاجع ) أخرجه أحمد وأبو داود وصححه الألباني . وفي هذا الإطار يتوجب على الوالدين تخصيص أماكن أو غرف منفصلة للبنين عن البنات تحفظ للجنسين خصوصيتهما مع الحرص أيضاً على الاستقلال في السرير وغطاء النوم وذلك منعاً لأي ذريعة تقود إلى ذلك السلوك المشين .
نسأل الله لنا ولكم الخير والعافية ونلتقي في الجزء الأخير إن شاء الله

خالد بن محمد ابوحوسة
مشرف تربوي ناشط أسري

تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 13.7K
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 06:53 صباحًا الأحد 12 صفر 1440 / 21 أكتوبر 2018.
Powered by Dimofinf CMS v4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

التصميم بواسطة ALTALEDI NET