• ×

الأحد 12 صفر 1440 / 21 أكتوبر 2018

التاريخ 17-04-35 05:41 مساءً
عقيدتك تحميك من الفساد
محبة الله والخوف منه ؛ أولى العقائد التي تجعلنا نعترف بوجود إله لا يمكن الاستغناء عنه ولو بطرفة عين. وهو ما نسميه (الضمير) الذي يقف حائلاً بين إغراءات الشيطان للبشر وبين وقوع المعاصي قبل ارتكابها ، فتقوية الوازع الديني والأخلاقي لدى البشر من أهم المعايير الروحية التي لا نستطيع العيش بدونها فى مجتمع مادى كثر فيه النفاق بين الرئيس والمرؤوس وبين القوى والضعيف، بحسب معايير ماديه هى من صنع البشر تقاس بالمنافع والمصالح الشخصية.

المجتمع الإسلامي يتطلع إلى تحقيق الأمن والاستقرار ؛ولا يمكن ذلك إلا من خلال العقيدة الاسلامية السليمة تحقيقاً لقول الله عز وجل " الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُوْلَئِكَ لَهُمُ الأَمْنُ وَهُمْ مُهْتَدُونَ. [الأنعام82]فرب العالمين لم يكتف بذكر الإيمان في الآية بل علقه بالبعد عن الظلم في الإيمان.

فتحقيق الأمن لا يكون إلا بفرض نظام عقابي وضعه الإسلام . وهذا يصدق العبارة المشتهرة "فمن أمن العقوبة أساء الأدب" فلا بد أن يعقاب المفسد على فسادة من إهمال أو تزوير أوتدليس أوتفريط فى المال العام أو حتى على سمعة وظيفته العامه . فالنصح والعقاب وضع لتهذيب البشر فى معاملاتهم وعلاقتهم. والدعوة للنظر والتأمل والتدبر فيما يحدث للمفسدين من عقاب من أهم مقاصد القرآن يقول الله تعالى {وانظروا كيف كان عاقبة المفسدين} (الأعراف: 86(

أن أفضل الطرق وأهمها لمقاومة الفساد هو الرجوع لفطرتنا التى فطرنا الله عليها ولعقيدتنا السليمة وتطهير قلوبنا من الآثام ، والبعد عن الانحراف والضلال، واستشعار يوم الحساب . فمقاومة الفساد تكون بتطبيق الشريعة وأحكامها التى بنت على العقيدة وتلازمت معها .كل ذلك يجعل الفرد منا فرداً إيجابيا فاعلا فى مجتمعه يقاوم الكسل والعجز يحافظ على نفسه من آفات الفساد متيقظاً حذراً من استغلاله فى الطرق الغير مشروعه وغيرها من مخالفات وخيانة الأمانه ،إن المتأمل ليلحظ أن أغلب الفساد والضرر أنما يكون من جمع المال الذى أحبه القلب العليل . وكل ذلك لن يكون ذلك إلا بالتمسك بالعقيدة والشريعة التي ستحوله لأن يكون نافعا لا يضر نفسه ولا مجتمعه . وقد أكد الله على الإصلاح بين البشر ورفض الفساد والإفساد فى خمسين آيه في القرآن الكريم .أشدها قول المولى تعالى " إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ" (القصص 78) فإن اتبعنا ذلك صرنا متبعين الحق عز وجل؛ صادقين في ديننا نستحق ما جاء فى كتابه العزيز ( وَالصّابِرينَ فِي البَأْساءِ وَالضَّرّاءِ وَحِينَ البَأْسِ أُولئِكَ الّذينَ صَدَقُوا وَأُوْلئِكَ هُمُ المُتَّقُون ).البقرة : 177

د/ هبه ابراهيم النادى

الكلية الجامعية في حقل

تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 13.2K
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 06:53 صباحًا الأحد 12 صفر 1440 / 21 أكتوبر 2018.
Powered by Dimofinf CMS v4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

التصميم بواسطة ALTALEDI NET