• ×

الأحد 29 ربيع الأول 1439 / 17 ديسمبر 2017

التاريخ 10-04-36 12:36 صباحًا
غرائب مجتمعية
‏من غرائب المجتمع أنه إذا واحد قتل احد جلسنا سنة ويمكن سنين وحنا نسبه ونذكر وحشيته بالقتل ونسب النظام ويمكن حتى الدولة ونتكلم عن الاستهتار بالارواح وقلة الدين ونسب القاتل انه راعي بلاوي وفيه وفيه وندافع عن المقتول ونتذكر وحشية القاتل ونتذكر اهل المقتول وكيف حرمهم هذا القاتل من ابنهم ولو كان للمقتول ابناء بدأنا بالنحيب والبكاء يتمهم دمرهم حرمهم ابوهم
ولكن بعد كم سنة نبدأ نرسل رسايل لصالح القاتل تراه مسكين ترا امه مالها غيره تراه مظلوم ونبدأ بتشويه سمعة الدولة والقضاء انهم ظلموه وانه ماكان قصده والا انه يدافع عن شرفه او المقتول تبلاه ونبدأ نكيل التهم للمقتول في قبره كل هذا تبعا للعواطف وليس لغيره فأصبح الدين عاطفة والدين اذا دخلته العاطفة فسد "لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها"
ويبدأ يتهافت اصحاب البشوت والكروش الذين لانجدهم الا في المزاين والديات ومواطن الشبهة على اب المقتول وتبدأ الاهانة والابتزاز والتهديد والوعيد وياويله لو ما يعطيهم ماجوبهم يقصدون ان يذهب دم ولده هدر وكأن المقتول أصبح ذبيحة تقدم للضيف ويهددونه بأن القبيلة تتبرأ منه لأنه لايقدر الرجال فيصبح هذا المسكين مابين ألم قتل ابنه وما بين هم آخر فيصبح هذا المسكين مكلوم مهان محارب فيوافق على مضض ويطلب رقم تعجيزي حتى يتخلص منهم
وبعد ذلك تأتيك الرسايل للعامة دوروا الاجر بعتق رقبة فلان مع ان عتق الرقبة المقصود فيها عتق العبد المملوك والدية مال في ذمة القاتل مالها دخل بالعتق وبعضهم يدعي أيضا أن عتق الرقبة يقصد الدية من مصارف الزكاة والحقيقة ان الدية ليست من مصارف الزكاة لأنها ليست عتق رقبة أصلا الا اذا كنا ندخلها في الغارمين باعتبار الدية نوع من الدين
وهناك ملاحظة مهمة في الدية للقتل العمد وهي ان الدية تكون مغلظة وهذا معناه انها ١- تكون من مال القاتل خاصة ولا يساعد فيها حتى من اقربائه (وهم العاقلة اي ذكور عصبةالجاني)فكيف يوضع له حساب لمساعدته من عامة المسلمين
٢- كذلك مغلظة بمقدار الدية (١٠٠ من الابل باوصاف معينة ٥٠٠٠٠٠ريال الان والدية المخففة دين الخطأ ٣٠٠٠٠٠ ريال )
٣- تكون حالة فورا ولا تكون مؤجلة على دفعات كالقتل الخطأ
وأخيرا لنتذكر قوله تعالى" ولكم في القصاص حياة ياأولي الألباب" اهل العقول ماقال يا أصحاب القلوب الضعيفة والتي بسببها اصبح الاستهتار بالارواح وكثر القتل ولأي سبب لا ننس قوله تعالى " ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاءه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما" فهل انت اعلم واحكم وارحم من الله وللاسف البعض اذا انكرت ما يحصل من استهتار بالأروح يقول خاف الله لايبلاك الله هذي بلوى وغير ذلك وهذا مردود عليه اولا لأن هذا أمر شرعي ديني وحكمة الاهية وكذلك كما يقول لايبلاك الله فنحن نقول لايبلاك الله بمن يقتل ابنك او يقتلك ويستهتر بدمك ويرخصه كما سعيت بإرخاص دماء الناس فأنت بهذا تساهم في تخليص مجرمين ومفسدين وصناعة قتلة اخرين بمساعدة الجناة وإذا كنت تبحث عن ابواب الخير والصدقة فهي كثيرة فلماذا لانتساعد في تسديد الديون وكفالة اليتامى والارامل وبناء البيوت للمحتاجين وغير ذلك وهي لاتكلف نصف المبالغ التي ننفقها لتخليص قاتل واحد فقط فهذا المبلغ يكفي لمئات الآلاف من العائلات الصالحة النافعة للبلد التي لم تقترف ذنبا ولا جرما والله أمرنا بالبذل لهم وحصرها عليهم قال تعالى ( إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم )

تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 6.4K
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 12:43 صباحًا الأحد 29 ربيع الأول 1439 / 17 ديسمبر 2017.
Powered by Dimofinf CMS v4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

التصميم بواسطة ALTALEDI NET