• ×

الأربعاء 12 ربيع الثاني 1440 / 19 ديسمبر 2018

التاريخ 19-03-40 12:22 صباحًا
" رسالة حب من الحوراء الفاتنة "
الحديث عن الحوراء الفاتنة لا يمل، فهي كلما تقدم بها العمر ازدادت بهاء وجمال، وازداد تعلق أهلها ومحبيها بها،
قدمت الكثير هذه الحوراء الفاتنة مما تتمتع به من محاسن وجمال للوطن، وذلك لكونها جزء من وطن يملك الكثير من الجماليات التي لا يحتاج إبرازها إلاّ لبعض الجهود من أبنائه المخلصين ليستمتع بهذه الجماليات المتفردة.
وقد أضافت هذه الفاتنة مما تملكه من محاسن وجمال الشيء الكثير لتضيف لمحاسن أخواتها من عقد اللؤلؤ المنثور على الساحل التبوكي الغربي كل من:
- الوجه الجميل
- وضباء الحُسن
- وحقل الغرام
- والبدع الفريد
وفي الشرق التبوكي تقع تلك المتفردة بجمال آخر، إنها تيماء
المتيمين بحبها كونها تفتح لنا نافذة على التاريخ، هذه التيماء الحسناء ذات الجمال والبهاء.
استمتعنا وأيما استمتاع بما قام به مجلس التنمية السياحية بمنطقة تبوك الذي يرأسه سمو سيدي أمير المنطقة صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز آل سعود من عمل يعتبر منصة أنطلق ومازال ينطلق منها المبدعون، إنها منصة
مهرجان التراث والصناعات اليدوية، والذي اختتم مؤخراً بعد استمراره عدة أيام كانت كأنها أيام أعياد من شدة فرحة الجميع وحضورهم ومشاركتهم بهذه الأيام الجميلة، التي تسجل بمداد من ذهب لمن رسم هذا العمل وخطط وأقر بأن يجتمع التراث والصناعات والحرف والتاريخ لكل محافظات تبوك ومراكزها في موقع واحد، مع إضافة جناح خاص ومميز تحت مسمى جناح الحجاز ليكتمل الجمال ويحلق بنا عالياً في سماء تبوك الحب تبوك الورد.
وحقيقة كانت أركان المهرجان جميلة بتواجد المتاحف، والأسر المنتجة، وأصحاب المواهب، والحرفيين، والموروث الشعبي، بالإضافة إلى تواجد كل من لديه هواية يود تقديمها أمام الحضور.
فالمهرجان احتوى وضم جميع أطياف منطقة تبوك ومحافظاتها ومراكزها سواء الفئات العمرية، أو التراث والآثار، أو الحرف القديمة والحديثة، وكان المهرجان نافذة جميلة أطل منها الجميع على كل ما تكتنزه تبوك الورد من جمال، كما كان الحضور الطاغي للجمهور لهذا المهرجان علامة فارقة عن كل المهرجانات، والأعمال السابقة.
كما كان إدخال أجنحة المحافظات في المهرجان وتخصيص يوم لكل محافظة لتقدم نفسها أمام المشاهدين والحضور التقاطة رائعة وفكرة مميزة جداً من القائمين على المهرجان، والتي أوجدت تنافس محمود وشريف بين المحافظات، فكل محافظه تود أن تقدم أفضل ما لديها وأبرز ما تملك، وفعلاً كان هناك تنافس جميل بين المحافظات واختلاط لثقافات كل محافظة بالمحافظات الأخرى، وكل محافظة قدمت ما لديها من آثار وحرف ومعارض احتوت على بعض ما تمتلكه كل محافظة من جمال ليخرج لنا مجمل العمل بشكل رائع ولافت.
ونظراً لروعة العمل وجماله تم لاحقاً تمديده أسبوع إضافي بعد موافقة سمو سيدي أمير منطقة تبوك رئيس مجلس التنمية السياحية في المنطقة.
إن ما بذله الزملاء في هيئة السياحة وعلى رأسهم سعادة الدكتور مبروك الشليبي والمهندس فهد المحمود وجميع منسوبي هيئة السياحة والتراث الوطني بمنطقة تبوك تعبر جهوداً رائعة وموفقة، وكان تواجدهم مميز وجميل، وكان الجميع شعلة من النشاط في هذا المهرجان الذي كل ما دخلنا ركن من أركانه أو زاوية من زواياه أو معرض من معارضه وجدنا الأستاذ عيد العمراني في استقبال الجميع وعلى بُعد خطوة واحدة من الجميع، حيث قدم جهد رائع وتعاون غير مستغرب من شخص في موقعه، ومثل هذه الأعمال هي من تقفز بالسياحة في تبوك خطوات وخطوات إلى الأمام.
ونحن في محافظة أملج وخلال الخمس سنوات الماضية قفز بنا سعادة محافظ أملج رئيس لجنة التنمية السياحية زياد البازعي وفق ما لديه من توجيهات من سمو أمير المنطقة قفزة هائلة في العمل السياحي، وعملت لجنة التنمية السياحية عمل غير مسبوق بإقامتها العديد من الفعاليات والأنشطة، حتى وصل الأمر باللجنة أن تقيم كل عشرة أيام مهرجان متنوع ومختلف عن الذي قبله، فمنها المهرجانات البريه والبحرية والحرفية والتسويقية وغيرها، وآخرها المقام حالياً مهرجان خريف أملج
أيضاً كانت المشاركة في مهرجان التراث والصناعات اليدوية لمحافظة أملج رائعة جداً ومميزة، وذلك بشهادة المنظمين وشهادة الزوار وغيرهم، فقد كان لحسن الإعداد الذي رسمه سعادة المحافظ في آخر اجتماع للجنة التنمية السياحية بالمحافظة لهذا الغرض وتوزيع الأدوار بين أعضاء اللجنة واستشعار كل عضو بمهمته قد أتت بثمارها لنخرج بمشاركة رائعة،
وبكل أمانة وتجرد فإن سعادة المحافظ منذ تولية قيادة اللجنة رسم لها مسار خاص وفتح لها جميع نوافذ التواصل مع الآخرين ووسع دائرة اللجنة السياحية وأستقطب جميع أبناء المحافظة، ليعمل على تكوين قاعدة عمل وتوليفة رائعة لتعمل المحافظة على تقديم نفسها بشكل دائم ومستمر حتى أصبحت وجهة سياحية لجميع أبناء المملكة بأعمال سياحيه مستمرة، كذلك السير على نهج إعلامي مميز ينقل للمتلقي كل أعمال اللجنة السياحية بمحافظة أملج ليكون ذلك وسيلة جذب للسياح لزيارة هذه الفاتنة الحوراء والاستمتاع بفعالياتها وأجوائها وشواطئها وسهولها ورمالها.
ولم يكتفي محافظ أملج بذلك، بل عمل على تكوين لجنة سياحية فرعية في مركز الشبحة وأسند مهمة هذه اللجنة لرئيس مركز الشبحة للقيام بأعمال يتم من خلالها التعريف بالشبحة وبكل تضمه من آثار ومتاحف ومواقع سياحية مميزة، وذلك لكون الشبحة أو عروس الجبل كما يطلق عليها محبيها تقع شرق محافظة أملج بمسافة تصل إلى 85 كم، وتتربع بكل شموخ بين مجموعة جبال على ارتفاع يصل الي أكثر من 1200 متر عن سطح البحر، والهدف من إنشاء هذه اللجنة أن تكون رافداً من روافد السياحة في المحافظة، ولتعمل على إبراز الأعمال السياحية في الشبحة والتعريف بكل ما تضمه هذه المنطقة من مميزات قل أن توجد في غيرها.
وخلال فترة الخمس سنوات الأخيرة قام كل مسؤولي هيئة السياحة في تبوك بزيارة لمحافظة أملج والشبحة، بدءً من مدير فرع هيئة السياحة السابق الأستاذ ناصر الخريصي والمهندس فهد المحمود والدكتور مبروك الشليبي، وتم الاجتماع معهم من قبل رئيس لجنة التنمية السياحية وأعضاء اللجنة سواء في المحافظة أو اللجنة الفرعية بالشبحة، ووجدت اللجنة كل دعم وتقدير من هيئة السياحة بمنطقة تبوك، وذلك نظير ما تقدمه من أعمال مميزة ولافته.
وكل الأمل في الغالي الدكتور مبروك الشليبي بعد هذه الأعمال المميزة والجهود الذاتية المستمرة التي تقوم بها لجنة التنمية السياحية بمحافظة أملج وبمركز الشبحة أن يكون هناك دعم أكبر لهذه الجهود وأن يتم ترقية مكتب الآثار الحالي في المحافظة والذي يعمل به رجل نشيط وهو الأستاذ أحمد رحيمي ليكون مكتب ذو صلاحيات أوسع وأشمل يمثل هيئة السياحة والتراث الوطني في المحافظة، ويعمل جنباً إلى جنب مع لجنة التنمية السياحية في المحافظة ليضيف للعمل السياحي الكثير والكثير مستقبلاً في محافظة أملج، والتي أصبحت الوجهة السياحية الأولى خاصة بعد مشروع البحر الاحمر الذي أصبح عنوان لسياحة أملج.

بقلم- محمد بن صميط الرفاعي.

تعليقات 0 إهداءات 0 زيارات 1.7K
جميع الأوقات بتوقيت جرينتش +4 ساعات. الوقت الآن هو 12:47 مساءً الأربعاء 12 ربيع الثاني 1440 / 19 ديسمبر 2018.
Powered by Dimofinf CMS v4.0.0
Copyright© Dimensions Of Information.

التصميم بواسطة ALTALEDI NET